الأربعاء، 23 ديسمبر، 2009

قطار العمر


لم أكتب في مدونتي منذ ما يقرب من تسعة شهور


وبالتحديد منذ الثامن من ابريل لعام 2009


لكم اشتاق الى الكتابة فيكي مدونتي الحبيبة


اليوم أكتب


قطار العمر


قيل لي دائما مثلا .. يحب الناس أن يرددوه كثيراً ..

ما كل ما يتمنى المرء يدركه .... تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن

ووجدتني أردده مع المرددين ..

حيث أنني من بنو البشر ..

لست من اهل القمر ..

أنا من هنا ..

من تلك الكرة الكبيرة من أهل الأرض ...

املك قلبا واحاسيسا .. ومشاعر

املك عينا ولسانا ..

املك ما يملك بنو البشر

فأنا منهم .. كما سبق القول ..

ولكنني وأنا اسير ..

توقف اتأمل فيما أقول ..

أحقا تأتي الريا بما لا تشتهي السفن ..

أحقا ليس كل يتمناه المرء يدركه ..

وما النسبة .. ؟؟!!

وما المقياس .. !!!

وأجدني أفتح سلسلة من الذكريات ..

ويمر بقلبي قطار العمر ..

لأرى عرباته ..

وأجدني أتفقد ركابه ..

أي منهم قد غادر ..

وأي منهم أوشكت محطته ..

وأي منهم قرر ألا يغادر ..

ودفع تذكرة .. صلاحيتها مدى الحياة ..

وتتردد في أذني عبارة أن الفراق سنة الحياة ..

ثم وجدتني لا أنظر ابدا الى محطات هبوط الركاب ..

حتى اسأل الجالسين ..

هل من أحد يود الصعود الى القطار ام لا .. ؟؟!!

إنني فقط اقف لأسمح لمن يرغب بالنزول بالنزول ..

ولكن ما حدث معي مؤخرا عجيب ..

كان القطار يسير جامحاً .. وكأن لا مكابح له ..

من يراه من بعيد يعرف أنه يستحيل الوقوف في أي محطة قادمة ...

يأبى القطار الوقوف ..

لقد أخذ في وجهه .. وعزم على عدم صعود ركاب آخرون ..

فالقطار مزدحم ..

ولا يوجد أماكن فارغة ..

ولكنه نسي .. أنه هناك القدر ..

إشارة تأتي مسرعة .. للقطر بأن يتوقف

فهناك تصليحات على القضبان ..

ولابد وان يتوقف

أو امكنه أن يهلك هو وجميع ركابه ..

كان القطار عنيداً جدا ..

ابى ان يتوقف ..

ولكن القدر اقوى واقدر ..

قرر القطار الا يتوقف ..

ولكنه سوف يبطئ من سرعته عل التصليحات أن توشك على الانتهاء ..

ولكن الركاب بحاجة الى راحة والتوقف ..

فمنهم من خاف من سرعة القطار ..

ومنهم من أحبها ومنهم من قرر النزول ..

ليركب أي قطار اخر ..

ومنهم من قرر تغيير الوجهة ..

وتوقف القطار ..

في محطة ..


لم يراها من قبل ..

وعلى عكس عادته ..

قرر ان ينظر ..

الى وجوه الناس الموجودين في المحطة ..

معلنا ..

هل من أحد يود الصعود ..

كل الموجودين لا يتجهون الى نفس وجهته ..

الا راكب واحد ..

كان يصرخ بأعلى صوته حتى ينتظره القطار ..

وكأنه ينتظره منذ زمن بعيد ..

وقفز داخل القطار ..

وما إن دخل القطار حتى قرر القطار ان يكسر كل الحواجز ..

وان يلقي بالمكابح بعيداً ..

وأخذ في وجهه .. وزاد سرعته أكثر من الاول بمراحل كثيرا ..

وعلى عكس كل الركاب ...

كان الراكب الجديد سعيدا بتلك السرعة ..

بل وكان يحثه على مزيدا من السرعة ..

كان القطار سعيدا جدا ..

حيث أنه لم يصبح وحيداً ..

فلقد قطع الراكب تذكرة مدى الحياة ..

فهذه أول مرة يصادقه أحد الركاب ..

فقرر القطار ان لا يفقده ابدا ..

وان يكون بجواره للأبد ..

وهكذا قطار العمر .. قطار الحياة ..

دائما في سير مستمر ..

وكلن من هم الركاب . ..

وكم منهم يستمر ..

لا يعلم الا الله ..

اتمنى أن تصلوا جميعكم بالسلامة .. الى بر الامان ..

خاطرة مرت على قلبي ..

فأحببت أن اشارككم اياها

هناك 7 تعليقات:

ياسمين نعمان يقول...

جميلة أوي يا فيدو .. أنا كمان بقالي كتير مكتبتش في مدونتي ونفسي أرجع أكتب ..
بس فعلا اسلوبك جميل .. والخاطرة معانيها جملية ..
متنقطعيش تاني عن الكتابة :-))

رضوى يقول...

نورت مدونتك يا فدافيدو ..

بس مفهمتش أوي .. يلا ارجعي لمدونات زمان وأحاسيس زمان وكلام زمان .. :)

فدوى يقول...

جزاكم الله خيرا يا ياسو وحشتني كتابتك

يااااه رضوى بترد عندي في المدونة
نورتي الكون يا رودي
وحشتيني

karima amean يقول...

ما شاء الله كلام جميل وفعلا تقريبا معظم المدونين انقطعوا عن التدوين فترة وانا اولهم لكن عودة جميلة بخاطرة أجمل
وأتمنى تنورينى فى مدونتى
www.akeadhanet.blogspot.com

فدوى يقول...

جزاكي الله خيرا يا كريمة رد الله لك اباك بالسلامة ان شاء الله تصفحت مدونتك جميلة جدا ماشاء الله ربنا يباركلك فيها

محــ هشام ــمد فاروق يقول...

بسم الله ما شاء ، تدوينة معبرة جدااااً

عايزين من ده كتير بقا :)

فدوى يقول...

جزاكم الله خيرا يا أتش